الشيخ يوسف الخراساني الحائري

244

مدارك العروة

الاحتياج اليه لبرد ونحوه ، وحمله على معنى عدم التمكن من ثوب آخر خلاف الظاهر ، لان ذلك مفروض السؤال فذكره في الجواب يكون تأكيدا لا تأسيسا ، وهو خلاف الأصل . ولأجل ذلك حكى عن المشهور وجوب الصلاة عاريا في مفروض المسألة - أعني صورة عدم الاضطرار إلى لبس الثوب - ومن هذا كله يظهر ضعف القول بالتخيير كما هو المحكي عن جماعة وذلك لأنه مفروض في صورة إمكان الجمع العرفي وعدم الترجيح مع عدم إمكان الجمع والمفروض خلافه . هذا ولكن يشكل الجمع العرفي لأن شاهد الجمع مجمل ، وذلك لان الاضطرار في رواية الحلبي غير ظاهر في كونه من جهة البرد ونحوه الموقوف عليه الجمع المزبور ، بل من الجائز ان يكون من جهة الصلاة ، ومع إجماله لا يصلح ان يكون قرينة على الجمع ، فالأظهر هو ما اختاره الماتن « قده » من القول الأول لترجيح نصوصه - فتدبر . وكيف كان لا ينبغي ترك تكرار الصلاة . * المتن : ( مسألة - 5 ) إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة وان لم يتمكن الا من صلاة واحدة يصلي في أحدهما لا عاريا ، والأحوط القضاء خارج الوقت في الأخر أيضا ان أمكن والا عاريا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) كما هو المشهور ومقتضى قاعد الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي عقلا ، ويدل عليه الدليل النقلي أيضا ، وهو صحيح صفوان انه كتب إلى أبى الحسن عليه السّلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يصلي فيهما جميعا . وما عن ابن إدريس وسعيد من وجوب الصلاة عاريا لا وجه له الا اعتبار الجزم بالنية ، ولا دليل على اعتبار الجزم بالنية عند عدم التمكن منه ، مع أنه